نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 467
وبالجملة : لا دليل على حدثية مطلق هذا الدم ؛ لو لم نقل بقيام الدليل على الخلاف ، كما عرفت . ومن ذلك يظهر النظر فيما قيل : " من أنّ العفو في الدم الحاصل بين الغسل والصلاة ، إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة والغسل ، لا الصلوات الأُخر " " 1 " لأنّ ذلك فرع الإطلاق المفقود في المقام . وعلى فرض الإطلاق في بعض الروايات كما هو ليس ببعيد يكون مقيّداً بصحيحة الصحّاف وابن مسلم . هذا ، لكنّ الأقوى في النظر : هو كون نفس الدم الكثير بذاته موجباً للغسل ، وأنّ المستفاد من الروايات : أنّ دم الاستحاضة المتوسّطة والكثيرة لا يفترقان إلَّا بسببية الأوّل لغسل واحد ، والثاني للأغسال ، وأنّ الحكم في المتوسّطة كما هو مرتّب على ظهور الدم على الكرسف ، كذلك الحكم في الكثيرة مرتّب على التجاوز والسيلان . والالتزام بالفرق بين أقسام الاستحاضة في أصل السببية بأنّ الكثيرة لا تكون بنفسها سبباً مشكل مخالف لارتكاز المتشرّعة . مع أنّ العكس أولى . بل الالتزام بأنّ لدلوك الشمس ، أو ذهاب الحمرة ، أو تبيّن الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر ، دخلًا في حدثية الدم ؛ وأنّ الدم المتقيّد بتلك العناوين أو في تلك الظروف ، حدث في خصوص الكثيرة ، وتفرّد هذا الدم من بين جميع الأحداث بهذه الخصوصية ، مشكل ، بل مخالف لارتكاز عرف المتشرّعة . مع أنّ لازم الجمود على مفاد الروايات ، هو عدم حدثية الدم المستمرّ إلى الوقت ، أو الحادث فيه في الجملة ، بل الحدث هو الدم المستمرّ في جميع الوقت ، أو في زمان الاشتغال بالصلاة ؛ لأنّ سياقها هو فرض ابتلائها بالكثرة في
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 251 / السطر 32 .
467
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 467