نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 413
التقدّم الزماني ليس مناطاً لتقدّم الأمارة " 1 " ، فراجع . مع أنّه لو سلَّم الأمر في الدورة الأولى ، فلا دليل على تبعية سائر الدورات لها . وما دلّ على أنّ المستحاضة تجعل حيضها قبل طهرها على فرض ارتباطه بالمقام إنّما يدلّ على التقديم في الدورة الأولى من غير تعرّض له لسائر الدورات ، كما يأتي الكلام فيه . وأمّا الاستدلال على وجوب الجعل في أوّل الدورة الأولى وعلى نسقه في سائر الدورات بدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل فيه الاشتغال " 2 " . ففيه : أنّه على فرض الدوران بينهما ، فالاشتغال في مثل هذا الدوران غير مسلَّم ، بل المسلَّم في الاشتغال هو في مورد يعلم بتعلَّق تكليف بمعيّن ، ويشكّ في أنّ له طرفاً يسقط التكليف بإتيانه أو لا ، وأمّا إذا كان الدوران من أوّل الأمر بينهما فلا . والمسألة تحتاج إلى زيادة بحث وتحقيق لا يسعها المجال . وقد يقال بلزوم التحيّض في أوّل الدورة ؛ لظهور بعض الأخبار في وجوب عمل المستحاضة بعد التحيّض بمقدار العادة والاستظهار . وفي مقابله احتمال إطلاق بعض الأدلَّة لأخذ المستحاضة مقدار عادتها ، ومقتضى الإطلاق تخييرها في وضعه حيث شاءت ، وكما أنّها بإطلاقها تنفي تعيّن التحيّض في أوّل الدورة الأولى ، وعلى نسقه في سائر الدورات ، كذلك تنفي تعيّن جعل العدد في الوقت المظنون ؛ فإنّ تعيّنه إنّما يكون فيما إذا كان الحاكم بالتخيير العقل بأن يقال : إنّما يحكم العقل بالتخيير مع تساوي الأزمنة ، وأمّا