نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 279
وهذه الطائفة وإن كانت في الغالب بصدد بيان حكم آخر ، لكن يستفاد منها مفروغية لزوم قضاء ما فات من الصلاة . وهذا ممّا لا إشكال فيه . لكنّ الإشكال في أنّ " الفوت " عبارة عن نفس عدم الإتيان مطلقاً ولو مع عدم مجعولية الصلاة في حقّ المكلَّف ، بل مع حرمتها عليه ، كصلاة الحائض ، أو هو عنوان أخصّ منه ؟ الظاهر هو الثاني ؛ ضرورة أنّ المتفاهم عرفاً من هذا العنوان ؛ هو ذهاب شيء مرغوب فيه من يد المكلَّف ولو من قبيل طاعة المولى أو الوالدين ؛ ممّا هو مستحسن عقلًا ؛ سواء كان لازماً أو راجحاً ، فإذا نام عن صلاة الليل يقال : " فاتته " إمّا لأجل فوت المثوبة المترتّبة عليها ، أو لأجل ترك نفس أمر المولى الراجح عقلًا ، وأمّا إذا كان الفعل ذا مفسدة أو غير راجح عقلًا وشرعاً فتركه العبد ، فلا يقال " فاته ذلك " . فعنوان " الفوت " ليس نفس ترك الفعل ولو لم يكن فيه رجحان أو في تركه منقصة . وهذا واضح عند مراجعة موارد استعمال اللفظ عرفاً وفي الأخبار الواردة فيها هذه اللفظة . فدعوى كونه عبارة عن عدم إتيان الصلاة في وقتها ولو كانت غير مطلوبة ولا راجحة بل ولو كانت محرّمة " 1 " غير وجيهة . ولا يرد النقض " 2 " على ذلك بمثل ترك النائم والساهي ، ولا بمثل من اكره على ترك الصلاة ؛ بحيث صار اللازم على المكلَّف تركها ؛ ضرورة أنّ النائم