نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 238
لكنّه رجع في آخر كلامه " 1 " إلى غير ما هو التحقيق ، وتبعه المحقّق صاحب " المصباح " في ذلك : فقال : " إنّ تعليق الجزاء على طبيعة الشرط ، لا يقتضي إلَّا سببية ماهية الشرط من حيث هي بلحاظ تحقّقها في الخارج مطلقاً في الجزاء من دون أن يكون لأفرادها من حيث خصوصياتها الشخصية ، مدخلية في الحكم ، ومن المعلوم أنّ الطبيعة من حيث هي لا تقبل التكرار ، وإنّما المتكرّر أفرادها التي لا مدخلية لخصوصياتها في ثبوت الجزاء ، فيكون تحقّق الطبيعة في ضمن الفرد الثاني من الأفراد المتعاقبة ، بمنزلة تحقّقها في ضمن الفرد الأوّل بعد حصول المسمّى ، فكما أنّه لا أثر لتحقّق الطبيعة في ضمن الفرد الأوّل بعد حصول المسمّى عند استدامته إلى الزمان الثاني ، كذا لا أثر لتحقّقها في ضمن الفرد الثاني بعد كونه مسبوقاً بتحقّقها في ضمن الفرد الأوّل . . " . إلى أن قال : " والإنصاف : أنّ هذا الكلام قوي جدّاً " " 2 " . أقول : بل الإنصاف أنّ هذا الكلام بمكان من الضعف ، ولا يساعد عليه العقل ولا العرف ؛ فإنّ تكرّر الطبائع بتكرّر الأفراد من المرتكزات العرفية التي تساعد عليها العقول ؛ ألا ترى أنّ علامة التثنية والجمع الداخلة على الطبائع ، إنّما هي لتكثير مدخولها ، وليس في نظر العرف العامّ وأهل اللغات في مثلها مسامحة وتجوّز ! وليس ذلك إلَّا لما ارتكز في أذهانهم من قبول الطبائع الكثرة . وما قرع الأسماع : " من أنّ الماهية من حيث هي ليست إلَّا هي " " 3 " أمر غير