نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 182
بحيث لو تركته فكان مخالفاً للواقع ، عوقبت على مخالفته ، لا على ترك الاختبار ، ولو اغتسلت وصلَّت وصادف غسلها الطهر ، صحّ غسلها وصلاتها وإن كانت متجرّية في ترك التكليف الطريقي . أقربها الأخير ، وأبعدها الأوّل . وأمّا الاحتمال الثاني فبعيد أيضاً . والقول " 1 " بظهور أمثال ذلك في الوضع ، كقوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * . . " 2 " إلى آخره ، وقولِه ( عليه السّلام ) لا تصلّ في وَبَر ما لا يؤكل لحمه " 3 " ممّا هي ظاهرة في الشرطية والمانعية ، فوِزان قوله إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة وِزان قوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) * . . إلى آخره ، فيستفاد منه الوجوب الشرطي . غير وجيه ، والقياس مع الفارق ؛ ضرورة أنّ الاختبار في المقام ليس له نفسية ، بل طريق إلى العلم بالواقع ، ومعه لا يستفاد منه شرطية نفس الاختبار ؛ لعدم كونه ملحوظاً بذاته ، بل هو ملحوظ لمحض إراءة الواقع ، والمنظور إليه نفس الواقع ، ومعه لا يبقى له ظهور في الشرطية ، ويتضح الفارق بينه وبين المثالين . وأمّا الاحتمال الثالث وإن لم يكن بذلك البعد ، لكن رفع اليد عن الأمر بلا حجّة غير جائز . فالأظهر هو الوجوب الطريقي عند إرادة الغسل ، لكن هذا لا يثبت وجوب الاختبار عند الانقطاع ، بل يجب عند إرادة الغسل ، فيمكن الاتكال على
" 1 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 276 / السطر 18 . " 2 " المائدة ( 5 ) : 6 . " 3 " انظر علل الشرائع : 342 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 7 .
182
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 182