نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 157
وتدلّ عليه بعده روايات كثيرة يدّعى تواترها " 1 " دلَّت على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض . وتنظَّر في دلالة هذه الروايات بعض المحقّقين : " بأنّ مفادها ليس إلَّا أنّ ما تراه من صفرة أو كدرة في أيّامها فهو من الحيض ، وقد ثبت بالنصّ والإجماع تقييدها بما إذا لم يكن أقلّ من ثلاثة أيّام ، فالحكم بتحيّضها برؤية الدم مع عدم العلم بأنّه يستمرّ ثلاثة أيّام ، يحتاج إلى دليل آخر " " 2 " . وهو لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ ما دلّ على أنّ الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، إنّما هو في مقام تحديد حدود الحيض ، وهو لا ينافي لزوم التحيّض مع قيام الأمارة على الحيضية بمجرّد الرؤية . نعم لو كانت الأمارة متقيّدة بذلك كان لما ذكره وجه ، لكنّه ضعيف مخالف للأدلَّة . هذا مع إمكان التشبّث بالأصل لبقاء الدم ثلاثة أيّام . فالتحقيق : أنّ الصفرة والكدرة في أيّام العادة بما أنّها طريق شرعي إلى حيضيّة ما وقع فيها محكومة بالحيضية ما لم يعلم الخلاف ، ولا يتوقّف الحكم بحيضيّة ما وقع فيها على إحراز سائر شرائط الحيض وعدم موانعه ، ولا إحراز القيود المعتبرة فيه ، كما هو الشأن في كلّ أمارة قائمة على موضوع . نعم بعد انقطاع الدم قبل تمام الثلاثة ، يعلم بعدم الحيضية ، فتسقط الأمارة ، وهو واضح . ويدلّ على المقصود مضافاً إليها صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال لا تصلَّي حتّى تنقضي أيّامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت " 3 " .
" 1 " مستند الشيعة 2 : 433 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 199 / السطر 35 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 274 / السطر 34 . " 3 " الكافي 3 : 78 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 396 / 1230 ، وسائل الشيعة 2 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 1 .
157
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 157