نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 132
فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر . . مع أنّ مقابل ما ذكره في السنّة الأولى هو إغفال أحدهما ، لا إغفالهما معاً ، فذكر إغفالهما دليل على أنّ الصدر بصدد بيان أمر أوسع ممّا مثّل به ، فيشمل الذاكرة ولو عدداً فقط ، أو وقتاً كذلك . فحينئذٍ يدخل جميع الصور التي تتصوّر للخلق المعروف والعادة المعروفة - ولو بنحو التركيب وغيره في السنّة الأُولى ، ومع فقد الخلق والعادة يكون المرجع هو الأمارة الأُخرى ؛ أي اختلاف ألوان الدم وتغيّر حالاته ، ومع فقدها يكون المرجع السبع والثلاث والعشرين ، فهذه جميع حالات المستحاضة تقريباً أو تحقيقاً . وثانيهما أن يقال : إنّ السنّة الأُولى لذات العادة الوقتية والعددية معاً ، والسنّة الثانية لغيرها ؛ سواء لم تكن لها عادة أصلًا ، أو كانت وأغفلتها مطلقاً ، أو أغفلت إحداهما ، فيدخل فيها جميع الأقسام ما عدا الأوّل ، وإنّما اختصّ بالذكر قسم منها هو أحد مصاديق المفهوم ، فقوله : " إن كانت لها أيّام معلومة فكذا " أو قوله فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها . . كذا ، يكون بالمفهوم شاملًا لجميع أقسام المستحاضة غير ما في المنطوق . فكأنّه قال : " المستحاضة إمّا ذات عادة وقتية وعددية أو لا ، فالأُولى حكمها الرجوع إلى خلقها ، والثانية إمّا أن يكون لدمها اختلاف لون وتغيّر حال أو لا ، فالأُولى حكمها الرجوع إلى الصفات ، والثانية الرجوع إلى السبع والثلاث والعشرين " وذكر من كلّ مفهوم مصداقاً ؛ فذكر من مفهوم الجملة الأُولى التي أغفلت مطلقاً ، ومن مفهوم الجملة الثانية المبتدئة فقط من باب المثال ، لا من باب كونهما تمام الموضوع للحكم ، فحينئذٍ تحيط السنن الثلاث بجميع حالات المستحاضة إلَّا بعض النوادر .
132
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 132