نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 118
بل بناءً على هذا الجمع ، يكون التصرّف في الأدلَّة أقلّ ممّا ارتكبه صاحب " الحدائق " . بيانه : أنّ الجمع بينها على مسلكه ، يوجب التصرّف في جميع الطوائف الثلاث : أمّا فيما دلَّت على أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فبتقييد إطلاقها بما بين الحيضتين المستقلَّتين . وأمّا فيما دلَّت على أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام ، فبرفع اليد عن ظهورها في العشرة المتوالية . وأمّا في الطائفة الثالثة ، فبرفع اليد عن ظهورها في أنّ مبدأ العشرة هو الدم ؛ ضرورة أنّ قوله في رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى . . إلى آخره ، ظاهر في أنّ مبدأ العشرة هو مبدأ الثلاثة المذكورة ، وليس للطهر ذكر حتّى تحمل العشرة على العشرة من الطهر . وأمّا بناءً على ما ذكرنا من حمل الروايات الدالَّة على أكثر الحيض على عشرة الدم ، فلا يكون التصرّف إلَّا فيها على فرض تسليم إطلاقها وعدم انصرافها إلى وجدان الدم وفي الطائفة الثانية برفع اليد عن ظهورها في كون العشرة واحدة ، ومبدأ الثانية هو مبدأ الأُولى ، فيكون هذا التصرّف أقلّ ممّا سلكه صاحب " الحدائق " وأهون . لكن مع ذلك ومع الغضّ عن كونه خلاف الإجماع ، يكون الجمع بينها بما يوافق قول المشهور ، أهونَ وأقلّ محذوراً منه ، فضلًا عن الجمع على مسلك " الحدائق " فإنّه لو سُلَّم كون الطائفة الثالثة مطلقة وفي مقام البيان ، كان التصرّف مختصّاً بها على مذهب المشهور ، وتكون ما دلَّت على أكثر الحيض وأقلّ الطهر ، محفوظةً عن التصرّف .
118
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 118