نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 108
وبعبارة أخرى : أنّ العرف لا يرى لطلوع الشمس وغروبها ، دخلًا في حيضية الدم ، كما لا يرى لهما تأثيراً في تطهير البئر بالنزح ، ووضع المشمّع على الجرح وأمثالهما . أو يكون المقام من قبيل الأوّل " 1 " ؛ بأن يكون للأيّام الثلاثة دخل في الموضوع ، فليس الموضوع إلَّا رؤية الدم واستمراره ثلاثة أيّام ، ومع رؤية يوم وليلتين أو بالعكس ، لا يصدق أنّها رأت ثلاثة أيّام . وليس للمقدار اسم ولفظ حتّى يستفاد منه ذلك . وإلغاء خصوصية الثلاثة غير ممكن ؛ لأنّه لا بدّ فيه من حكم العرف بذلك ، وهو غير معلوم . لكن الإنصاف : أنّه لولا مخالفة ما ذكرنا للقوم حيث لم أرَ احتماله في كلام أحد لكان للذهاب إليه وجه ، فتأمّل . لكنّ الأوجه هو اعتبار الليالي ؛ لأنّ الظاهر من الأدلَّة هو اعتبار الاستمرار ، وأنّ المراد من قوله لا يكون دم الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام من حين رؤيته ، فيفهم منه الاستمرار ، ومن الاستمرار دخول الليالي ، فكأنّه قال : " إذا رأت الدم من حين ما رأت ثلاثة أيّام ، يكون حيضاً " ففهم دخول الليالي لذلك ، لا لدخل بياض النهار فيه . وفي مثل التراوح أيضاً يفهم ذلك إذا قال : " يتراوح ثلاثة أيّام " لا لفهم تأثير اليوم فيه ، ولذا نقول بالتلفيق ، بل لفهم الاستمرار من التراوح من حين الاشتغال ، ويفهم دخول الليالي لفهم الاستمرار . فالأقوى هو الجمود على مقتضى النصوص ، مؤيّداً بما قلنا سابقاً " 2 " : من أنّ التحديدات الشرعية الواردة لدم الحيض ، ليست تحديدات للحيض الواقعي ؛ أي
" 1 " والصحيح هو " الثاني " . " 2 " تقدّم في الصفحة 9 11 .
108
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 108