نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 107
المخصوصة ، أو أنّ ذكر " ثلاثة أيّام " لمجرّد التقدير ، فتكون آلة محضاً لتقدير مقدار الدم ؛ وأنّه إذا سال بهذا المقدار يكون حيضاً ؟ ويأتي هذا الكلام في كثير من المواضع ، كالنزح يوماً إلى الليل متراوحاً لموت الكلب مع غلبة الماء . لا إشكال في أنّه قد يفهم العرف والعقلاء - بمناسبات مغروسة في أذهانهم أنّ ذكر الأيّام وأمثالها لمجرّد التقدير ؛ من غير دخالة لذات اليوم في الموضوع والحكم ، مثل أن يؤمر بوضع شيء في الماء يوماً ، أو وضع المشمّع على الجرح يوماً ، فإنّ العرف لا يفهم منه إلَّا وضعهما مقدار يوم ، ولا يرى ذكر " اليوم " إلَّا لمحض التقدير ، فإذا وضعهما بمقدار يوم في الليل أو ملفّقاً ، يرى نفسه عاملًا بالخطاب . وقد يرى لليوم دخلًا تقويمياً للحكم وموضوعه . ولا يبعد أن يكون النزح متراوحاً من قبيل الأوّل ؛ فإنّ العرف يرى أنّ تمام الموضوع لتطهير البئر أو تنظيفه ، هو إخراج الماء بهذا المقدار من الزمان متراوحاً ، ولا يرى لليوم دخلًا في الحكم ، بل يكون ذكره لمجرّد التقدير ، فالنزح في الليل بمقدار يوم إلى الليل ، عمل بالنصّ عرفاً . فحينئذٍ يقع الكلام في أنّ المقام من قبيل ذلك ؛ وإنّما جيء ب " ثلاثة أيّام " لمجرّد تقدير مقدار خروج الدم من غير مدخل لليوم فيه ؛ بحيث لو رأت مقدار ثلاثة أيّام أيّ ستّ وثلاثين ساعة من أوّل الليل مثلًا إلى مضيّ هذا المقدار مستمرّاً ، كان ذلك كافياً في جعله حيضاً . وكذا لو كانت المرأة في أقطار تكون لياليها شهرين ، وأيّامها كذلك أو أكثر ، فرأت بمقدار ذلك ، كان حيضاً ، ووجب عليها التحيّض .
107
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 107