الصوم ، عن الكافي بسند معتبر ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل صام يوما . . . إلى أن قال ( عليه السلام ) : وإنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان ، فإن كان شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله تعالى ، وبما قد وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس [1] . فإن قضية ما في حكم التعليل أخيرا ، أن مقتضى التفضل عدم الفرق بين صورتي الجهل والعلم ، وبين الندب والواجب . اللهم إلا أن يقال : إن الجاهل يستحق التفضل ، دون العامد العالم . هذا ، مع أن المستفاد منه هو أن المأتي به ليس هو المأمور به ، بل الظاهر هو أنه مقبول تفضلا . ولو كان هو المأمور به واقعا ، لما كان تقبله من التفضل ، بل هو الاجزاء القهري العقلي ، فما هو المأمور به بالأمر في شهر رمضان ، هو الصوم المتنوع بالفعل الخاص ، وهو الرمضانية ، قبال الشعبانية ، والكفارية ، والنذرية ، والقضائية ، وهكذا . ومنها : ما رواه في الباب المزبور ، بسند يشكل تصحيحه ، وإن أمكن على مذاقنا الواسع في توثيق الرجال ، عن الكافي عن الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في حديث طويل قال : وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه .
[1] الكافي 4 : 82 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 4 .