بناء على هذا الاتيان بالصوم الآخر إلا بالتداخل الذي لا بد منه في هذه الصورة ، بشرط كونه مأمورا به في عرض أمر رمضان ، وإلا فلو كان مورد الأمر الترتبي ، فلا يمكن عصيان أمره حتى يحصل شرط الأمر الترتبي ، كما لا يخفى ؟ وقد أشرنا إلى إمكان اندراج المسألة في كبرى باب التزاحم [1] ، وإن ذكرنا ضعفه ، ولكنه بعد التأمل استفدنا قوته ، ضرورة أن إيجاب الكفارة وإيجاب صوم رمضان ، من قبيل إيجاب فعل الإزالة والصلاة في الوقت الموسع ، ولا يلزم هنا تقييد بالنسبة إلى أدلة الكفارة وغيرها ، لأنهما موجبتان ، فعلى هذا لو نوى صوم الكفارة في شهر رمضان ، فقد امتثل الأمرين . اللهم إلا أن يدعى حرمة تلك النية تكليفا ، المستتبعة لعدم وقوعه عن الكفارة دون رمضان ولا دليل على تلك الحرمة إلا على القول : بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده الخاص ، فلو صح ذلك يمكن دعوى عدم وقوعه عن رمضان أيضا ، وذلك لأن النهي لا يتعلق بالقيد ، بل يتعلق بالمقيد ، فيكون الصوم المأتي به باطلا ، وسيأتي زيادة توضيح من ذي قبل [2] . فبالجملة : قد يمكن دعوى دلالة بعض الأخبار على هذه المسألة : فمنها : ما رواه الوسائل في الباب الخامس من أبواب وجوب