الفعلين ، أو أحد وجهي الفعل الواحد عن الآخر ، ولا يتحقق التعدد هنا ، فإنه لا يقع في رمضان غيره ، فأشبه رد الوديعة . وفي الثاني للشافعي أنه يفتقر ، وبه قال مالك ، لأنه صوم واجب يشترط فيه التعيين ، كالقضاء ، وليس بجيد ، لعدم تعيين زمان القضاء . وقال أبو حنيفة : بالاكتفاء إن كان معينا [1] انتهى . هذا كله ما عندهم ، والذي يظهر لي أن البحث هنا يقع في مقامين : المقام الأول : اعتبار الخصوصيات في مقام الجعل والتشريع فالذي تقرر منا في محله ، هو امتناع كون المجعول بأحد الجعلين مطلقا ، والمجعول الآخر المتحد مع الأول في الاسم والطبيعة مطلقا ، أو مقيدا ، بل لا بد من القيد الملحوظ حين الجعل حتى يمكن تعدد الجعل [2] . مثال ذلك : أنه إذا أوجب المولى الصلاة ، فلا يعقل الايجاب التأسيسي الثاني إلا أن يلاحظ قيدا في الجعل الثاني ، ومنه ينعكس قيد آخر في المجعول الأول ، فلا يعقل إيجاب صلاة الظهر بعد الايجاب الأول ، إلا بعد لحاظ القيد في الأول ، وسريانه إلى المجعول البدوي ، فيكون هناك واجبان ، أحدهما : صلاة الظهر ، والآخر : صلاة معنونة بعنوان عدمي أو وجودي ، ك العصرية وغيرها ، بعد اشتراك المجعولين في الخصوصيات ، فعلى هذا لا بد من لون في الطبيعة حتى تتكثر ، وبه يمكن تكثر الإرادة