عندئذ وإن كانت عن الأمر الغريزي ، ولكن يكفي التزامه بالانزجار وتوطنه عليه ارتكازا نفسانيا ، فإنه لا تكون العبودية والتقرب متقوما بالانبعاث ، كما تقرر في محله [1] ، ولذا لا يلزم بطلان عبادة الفاسقين ، فتأمل جيدا . وإنما البحث هنا حول أنه هل وراء لزوم قصد القربة والاخلاص في صوم شهر رمضان ، شئ آخر يعتبر قصده ، أم لا ؟ والذي يتوهم لزومه هو القصد إلى هذا العنوان الخاص ، أي قصد عنوان شهر رمضان [2] . ظاهر الأكثر عدمه [3] . وقد يقال بالأول ، فلو أصبح بقصد القربة للصوم غافلا عن شهر رمضان يبطل ، أو إذا توجه إليه ، ولكن قصد صوما آخر ، يبطل وإن كان شهر رمضان غير قابل لوقوع غير صومه فيه ، وهكذا ، بل لا بد من قصد العنوان الخاص كالظهرية والعصرية وكسائر أقسام الصيام المعنونة بالعناوين المخصوصة . والذي استند إليه للمشهور إطلاق الكتاب والسنة [4] ، مع أن مقتضى الأصول العملية هي البراءة ، على ما تحقق منا في محله [5] . والذي يمكن أن يكون سندا للآخرين أمور :