هو دأبه فيه ، مع أنه لم يكن يهمل ذكره إن كان ، ويظهر من العلامة ( قدس سره ) في التذكرة عدمها [1] . وكيف كان : ففي ثبوت الشهرة تردد ، مع أنها لو ثبتت لا تجدي ، لأنها مدركية ، أو لاحتمال مدركيتها . إذن العمدة ملاحظة روايات الباب : منها : ما رواه الشيخ ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان ، أو استنشق متعمدا ، أو شم رائحة غليظة ، أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح [2] . يقع الكلام في سندها ودلالتها : أما السند : فإن طريق الشيخ ( قدس سره ) إلى الصفار صحيح [3] ، كما لا يخفى ، ومحمد بن عيسى هو العبيدي اليقطيني ، وهو مشترك بين الثقة وغيره [4] ، ولكن الضعاف بهذا الاسم في غير طبقته . وضعفه بعض [5] ، إلا أنه معتبر عندي حسبما سلكناه ، إذ هو كثير الرواية ، ينقل عن المشايخ وينقل عنه
[1] تذكرة الفقهاء 6 : 25 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 . [3] جامع الرواة 2 : 514 . [4] هداية المحدثين : 248 . [5] الفهرست ، الشيخ الطوسي : 140 / 601 .