ارتمس في الماء متعمدا ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضاؤه ولا يعودن [1] . وهذا هو الشاهد الكافي لصرف تلك الظواهر الاطلاقية إلى الحكم التكليفي ، فالقول بالفساد حسب الصناعة غير موجه . أقول : يمكن أن يقال بأن مقتضى معتبر ابن مسلم الحاصر [2] ، هو بطلان الصوم بالارتماس [3] . وتوهم أن الاضرار يجتمع مع الصحة ، لأن الصوم ينتقص بذلك المضر ، كما في كلام جمع منهم [4] ، غير صحيح ، لظهور الرواية - بمقتضى السياق والفهم العرفي في محيط التشريع - في أن الارتماس مضر ، والمضر هو المفطر حسب الدلالة الوضعية ، أو الالتزامية التي هي في حكم الوضعية ، بحيث يقع عند العرف المعارضة بينه وبين معتبر إسحاق ابن عمار [5] ، وعند ذلك يطرح خبر إسحاق ، لكونه موافقا لرأي العامة [6] ،
[1] تهذيب الأحكام 4 : 209 / 607 ، وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 6 ، الحديث 1 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ، وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . [3] حاشية الإرشاد ، ذيل غاية المراد : 306 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 262 - 263 . [4] تذكرة الفقهاء 6 : 33 ، مختلف الشيعة 3 : 402 ، حاشية الإرشاد ، ذيل غاية المراد : 306 . [5] تهذيب الأحكام 4 : 209 / 607 ، وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 6 ، الحديث 1 . [6] المغني ، ابن قدامة 3 : 45 / السطر 8 ، تذكرة الفقهاء 6 : 33 .