الافطار [1] انتهى . فيعلم من ذاك وذلك : أن المخالفين يقولون بعدم المفطرية ، وأن المسألة كانت معنونة بينهم ، فإن الأوزاعي قد مات في سنة [157][2] وعلى هذا لو تعارضت أخبار المسألة ، يجوز الأخذ بما يدل على المفطرية من باب الترجيح ، كما لا يخفى . والذي لا ريب فيه أن حديث مفطرية الكذب على الله ، ليس مما يحسنه العقلاء ، ولم يعهد لي اعتباره في الشرائع السابقة بخصوصها . نعم كان الصوم عن الكلام معهودا ومسلما ، إلا أن مبطلية الكذب من مخترعات الشريعة الاسلامية ، ومن الأمور التعبدية الصرفة . وقد اختلف الفقهاء في ذلك ، فالذي هو المدعى عليه الاجماع [3] والشهرة [4] هي مفطريته ، ونسب إلى السيد في الجمل خلافه [5] ، وهو غير ثابت بعد دعواه الاجماع على المفطرية في سائر الكتب [6] . ومخالفة المحقق في بعض كتبه والعلامة [7] والمتأخرين قاطبة [8] ، لا تضر