الاستباق فلا يبطل ، وإلا فبحسب هذه الطائفة من الأخبار [1] يبطل ، وبهذا يحصل الافتراق بين التقييد بالعادة ، وبين التقييد بعدم الأمن وعدم الوثوق ، والأمر سهل . ثم إن المحكي عن المدارك عدم تمامية أخبار هذه المسألة ، لعدم صحة إسنادها إلا معتبر ابن الحجاج [2] الأجنبي عنها [3] ، وأنت قد عرفت أن فيها الأخبار المعتبرة ، وإنما اختلافنا معه في المبنى ، وتفصيله في محله [4] . إن قلت : إن الكفارة مخصوصة بصورة العمد ، وهذه الصورة خارجة عنه . قلت : لا ينحصر العمد بصورة قصد الامناء ، بل من لا يأمن ، ويكون من عادته الامناء عند التفخيذ والملاعبة ، يعد إمناؤه من العمد والاختيار . ولو نوقش فيه عقلا ولكنه منه عرفا ، ولا سيما مع تنبيه الأخبار بذلك . بقي شئ : حول الروايات الدالة على الجواز مطلقا وهو أن هناك طائفة ثالثة ظاهرة في الجواز مطلقا . ومنها : ما عن المقنع عن أميرا لمؤمنين ( عليه السلام ) : لو أن رجلا لصق
[1] وسائل الشيعة 10 : 39 و 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 و 33 . [2] الكافي 4 : 102 / 4 ، وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 . [3] الحدائق الناضرة 13 : 130 ، مدارك الأحكام 6 : 61 و 62 . [4] لعله ( قدس سره ) فصله في قواعده الرجالية ، وهي مفقودة .