الماء وشربه ، ثم بعد رقاء الصنعة ظهر بهذه الصورة الموجودة ، فبقي عليه اسمه . وأما منعه لأجل أنه من الادخال في الجوف [1] ، فهو غير مبرهن كما عرفت . وما قام عليه إجماع المسلمين فهو في خصوص الأمور غير المتعارفة الواردة في المعدة من ناحية الحلق ، والدخان يدخل في الرئة ، وسيأتي تتمة الكلام حوله في بحث مفطرية الغبار الغليظ والدخان إن شاء الله تعالى [2] . تنبيه : في شمول لفظ الأكل للبلع والامتصاص ربما يخطر بالبال أن الأكل غير صادق في مورد البلع أو الامتصاص ، ولكنه توهم لو تم صدقا لا يلزم تجويز البلع ، لما عرفت من أن الاجتناب عن الطعام والشراب لازم [3] ، وبلع قطعة من الحديد يمكن نفي مفطريته . هذا . وفي بعض الأخبار المنع عن البلع [4] ، وهذا ربما يشهد على أن الأكل أعم ، وإن كان البلع بنفسه أكلا خاصا كما لا يخفى .
[1] جواهر الكلام 16 : 236 . [2] يأتي في الصفحة 382 و 387 . [3] تقدم في الصفحة 265 - 271 . [4] وسائل الشيعة 10 : 106 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 37 ، الحديث 2 .