الفم [1] ، وقضية ما يظهر من المطرزي أنها هي التي تخرج من الخيشوم عند التنخع [2] ، وهكذا عن بعض : أنه ليس ما يخرج من الصدر نخامة [3] بل ما يحكى عن النهاية : أن النخامة : هي البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة [4] . وعن المصباح : النخامة بالضم ما يخرجه الانسان من حلقه [5] انتهى . فلا تكون هي ما في الصدر ، ولا ما في الرأس ، بل هي بصاق غليظ يحصل في محيط الفم بالعصر والضغط . فتحصل : أن الرواية أصبحت مجملة ، وعندئذ يمكن المنع في الصور الأربع . هذا . فإذا لم يثبت المقيد اللفظي فلا بد من اللبي ، وهي السيرة ، أو دعوى أن هذه المسألة مما يكثر الابتلاء بها ، ولا سيما في المدينة ، ومع ذلك لم يعد من المفطرات ، لقوة الحاجة إلى التذكر لها ، وبالأخص في أوقات الصلاة في المساجد ، مع وجود النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمعصومين ( عليهم السلام ) فيما بينهم [6] . ويظهر من الخلاف أن النخامة عند العامة كالبزاق [7] ، فيعلم منه أنهم أيضا لأجل هذه السيرة وكثرة الابتلاء احتمالا ، ذهبوا إلى جوازها .