لا يدل على جواز التعزير حتى في المرة الأولى ، لأن المسؤول عنه إفطار ثلاثة أيام من شهر رمضان ، من غير كونه في مقام السؤال عن وقوع التعزير متخللا بين الأيام ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) في ذيله : وإن قال : نعم أن جواز الضرب ثابت بالنسبة إلى ما هو المفروض في الصحيحة . وتوهم : أن حكم القتل لا يكون إلا مع تخلل التعزير [1] ، في غير محله ، لأن المستحل يقتل ولو لم يفطر ، وهذا ما يستفاد من الجواب ، فإن الظاهر أن المناط في القتل نفس نفي الإثم . فبالجملة : كان ينبغي لمن يخدش في سند رواية مفضل بن عمر ، أن يشك في أصل التعزير في المرة الأولى والثانية . ولا يتم الاستدلال بالاجماع [2] بعد معلومية اتكائهم على مثلها ، مع قصور دلالتها . نعم ، بناء على ما عرفت منا من اعتبار السند ذاتا وعملا [3] ، يجوز التعزير في المرة الأولى ، وأما المرة الثانية فلا يبعد استفادتها من رواية المفضل وأما رواية بريد فتدل على جواز التعزير في المرة الثالثة ، وسيأتي أنه مخالف لما يدل على أنه يقتل في الثالثة ظاهرا ، ويجمع بينهما بوجه يأتي [4] .
[1] مستند الشيعة 10 : 530 ، العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم . [2] مهذب الأحكام 10 : 9 . [3] تقدم في الصفحة 24 . [4] يأتي في الصفحة 33 - 34 .