ويؤيد ذلك قويا : أن الأمر بالأكل والشرب في الآية الشريفة [1] ، كما لا يكون له الاطلاق بالنسبة إلى جواز أكل المحرمات ، كذلك النهي عن الأكل والشرب في المقام . ولعمري ، إن المسألة وإن كانت واضحة ، ولكن ليس مستندها إطلاق الآية أو الرواية . هذا مع أن في صحة إطلاق الأكل على مجرد الازدراد وهكذا في الشرب ، مناقشة قوية ، نعم يطلق ، ولكنه من التوسع والمجاز قويا ، فإن الأكل والشرب منشأ اتصاف طائفة من الأشياء بالمأكولات والمشروبات ، وهذا يشهد على أخصية الأكل والشرب من الازدراد والادخال في الجوف من الحلق . إن قلت : بناء على هذا يلزم اختلاف المفطرات بحسب الأزمنة والأمكنة . قلت : هذا على ما في الجواهر [2] ولكنه بمعزل عن الصواب ، ضرورة أن ما هو مأكول في قطر من الأقطار يعد هو أكلا . ودعوى الانصراف عنه لا تضر بدعوى الانصراف عما لا يكون مأكولا مطلقا ، كما لا يخفى . وبالجملة : يمكن أن لا يصح دعوى الانصراف عن المأكول في الجملة ، لأنه مأكول الانسان ، بخلاف ما لا يؤكل على الاطلاق . وهذا نظير مسألة السجدة على المأكول ، فإنه لا يصح ولو كان مأكولا في غير قطر