عنه عندهم وعند المتشرعة . ومما يؤيد التفصيل أن الصوم لو بطل بنية القاطع لما لزمت الكفارة ، فأدلة جعل الكفارة على الجماع إذا تكرر وعلى الأكل وهكذا ، أيضا دليل على عدم فساد الصوم بها . ثم إن نية القاطع كما ترجع إلى القطع ، يكون الأمر أيضا منعكسا ، فإن نية القطع لا تعقل إلا بإرادة الاتيان بإحدى المفطرات ، لأن الصوم هو نية ترك المفطرات ، فلو انصرف عنه فلا بد أن يرتكز إتيان واحد منها ، كما لا يخفى ، والمسألة بعد تحتاج إلى التأمل . الجهة الثالثة : في إخلال التردد بالصوم كما يضر الانصراف يضر التردد ، لأنه يرجع إلى خلو الزمان من قصد الامساك القربى ، كما لا يعقل الجمع بين النية الارتكازية وغيرها وبين ذلك بالضرورة . وأما التردد في الناحية الأخرى المنتهية إلى الترديد في صحة صومه ، وأن صومه مأمور به أم لا ، وأمثاله ، لا في أصل صومه ، فلا يضر ، لأنه لو ضر يلزم بطلان العبادات الاحتياطية . بل لا يعقل صوم ، لأنه ما من صوم إلا وتجري فيه أصالة الصحة حينئذ ، ولا يكون المكلف - إلا نادرا - قاطعا بصحة صومه ، ولا يحصل من إجراء القواعد الشرعية القطع الذي هو من الأمور التكوينية . بل لا يمكن العلم الوجداني بكون الصوم في اليوم الذي يصومه -