سواء نواهما من حينه ، أو فيما يأتي [1] . وفي حاشية السيد المحقق الوالد - مد ظله - التفصيل بين نية القطع ، بمعنى رفع اليد عن الصوم ، ونية القاطع ، بمعنى قصد الاتيان بإحدى المفطرات ، فيصير باطلا في الفرض الأول ، وصحيحا على الثاني وإن استلزم تبعا نية القطع . نعم ، لو توجه إلى الاستلزام ، ونوى القطع استقلالا ، يبطل على الأقوى [2] ، وفاقا لما عن الجواهر [3] وللمسألة جهات من الكلام نشير إليها حتى يتضح المرام : الجهة الأولى : حول اشتراط الاستمرار في صحة الصوم إن الاستمرار شرط إليها حتى الصوم ، أم لا ، فإن كان البقاء على النية شرطا ، كان للبحث المزبور وجه ، وإلا فلا . والذي تحرر في محله : أن نية الصوم في شهر رمضان خصوصا ، ليست إلا قصد الامساك القربى [4] ، ولا يعتبر ذلك إلا شرعا ، ولو لم يكن الدليل ناهضا على قصد القربة من بدو الامساك ، كان قول ابن جنيد [5] في
[1] العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 22 . [2] العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 5 ، تحرير الوسيلة : 280 ، كتاب الصوم ، القول في النية ، ذيل المسألة 8 . [3] جواهر الكلام 16 : 215 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 84 . [4] تقدم في الصفحة 103 - 104 . [5] تقدم في الصفحة 169 .