محله تفصيله [1] . فلا يصح منه ما نواه ، فلا يكون عاصيا ، بل هو متجر ، كما أفاده بعض السادة [2] . وثالثا : لو سلمنا ممنوعية التجري وحرمته الشرعية ، فلا يقصر الفرع عما سبق ، فإن إبطال الصوم إذا لم يكن مضرا بصحته بالنية الثانية ، فلا فرق بين أن يكون الابطال محرما أو غير محرم . نعم ، إن قلنا بخروج هذه الصورة عن تلك الأدلة ، وقلنا إن مقتضى الأصل لزوم النية من ابتداء الفجر ، فالبطلان قوي . ولكن الخروج منها عنده ممنوع ، لما أفتى بصحة الصوم الذي أبطله بالعدول عن النية في المسألة الثالثة عشرة [3] . ومقتضى الأصل عندنا هي الصحة . نعم ، في خصوص شهر رمضان الابطال المحرم خلاف المرتكز ، ولا تساعد على تصحيحه الأدلة ، فليتأمل جيدا . بل لو قلنا به في مطلق الواجب المعين فهو غير بعيد ، ولكنه لا يتم فيما نحن فيه ، فمجرد كون الابطال محرما ، لا يورث سقوط الزمان عن تصحيح الصوم فيه بعد اتساع وقتها . الفرع الثالث : لو نوى القطع أو القاطع في الواجب المعين لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه ،
[1] مما يؤسف له عدم وصول الكتاب إلى هذه المباحث . [2] مستمسك العروة الوثقى 8 : 229 . [3] العروة الوثقى 2 : 173 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 13 .