إلى أن قال : لا ينبغي له أن يأكل . . . [1] إلى آخره . هذا مع أنه لو كان النظر إلى حرمة شهر رمضان فلا ينبغي التفصيل بين ما قبل الزوال وبعده . مع أن هنا نصوصا تدل على جواز الافطار بعد الزوال [2] ، إلا أن في خبر سماعة ، في الباب السادس قال : أفطر ، ولا يأكل شيئا ظاهرا [3] وربما يمكن أن يستفاد منه أن الافطار الظاهر ممنوع ، كما يساعده الاعتبار ، فإن مفاده النهي مطلقا عن الأكل ظاهرا . ولو كان في الأدلة ما يدل على الوجوب أو حرمة الأكل ، فقضية الجمع بينهما ذلك بعد إلغاء الخصوصية عن المسافر ، وعن المريض ، لما في خبر الزهري أيضا قال : وكل من أفطر لعلة في أول النهار ، ثم قوي بعد ذلك ، أمر بالامساك بقية يومه تأديبا ، وليس بفرض [4] انتهى ، فإن من التقييد بالتأديب يستفاد أن العلة هي الأدب ومراعاة حرمة الشهر ، فلا يختص به المريض والمسافر ، ولا قبل الزوال ، ولا بعده . نعم ، في خصوص ما بعد الزوال ورد النص بالافطار ، ولكن كل واحد
[1] الكافي 4 : 132 / 8 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح عنه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 1 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 242 / 710 ، وسائل الشيعة 10 : 193 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح عنه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 4 . [3] تهذيب الأحكام 4 : 327 / 1020 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح عنه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 . [4] تهذيب الأحكام 4 : 294 / 895 ، وسائل الشيعة 10 : 192 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح عنه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 3 .