ويظهر مما سلف قوة ما في تحرير الوسيلة من تصحيح الصوم في صورة الترديد مع كون طرفه المندوب [1] ، ولم يفصل بين الصور ، لرجوعها إلى صورة واحدة كما عرفت ، والأمر سهل . ثم إنه يظهر مما سلف حكم ما إذا صام غافلا عن النية أصلا وحكم سائر الفروض في المسألة . بقي بحث : فيما إذا صام يوم الشك من رمضان جاهلا أو ناسيا إذا صام من رمضان جاهلا أو ناسيا ، فربما يتخيل بدوا أنه بالنسبة إلى الجاهل المركب باطل ، دون العالم ، لما لا يتمكن من نية الفرض ، ولا من الشاك الملتفت كما هو الظاهر . ومقتضى إطلاق فتواهم البطلان بالنسبة إليهما أيضا . ومن الممكن دعوى اختصاص البطلان بمن يتمكن من التشريع [2] ، على الوجه المحرر المقصود في محله [3] ، وأما الجاهل والناسي فلا يحصل منهما التشريع ، فليس الصوم منهيا حتى يكون باطلا . اللهم إلا أن يقال : بأن ظاهر خبر الزهري [4] هو أن الصوم منهي ،
[1] تحرير الوسيلة 1 : 280 ، كتاب الصوم ، القول في النية ، المسألة 5 . [2] مدارك الأحكام 6 : 34 ، مصباح الفقيه 14 : 342 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 74 . [3] تحريرات في الأصول 4 : 351 - 362 . [4] تهذيب الأحكام 4 : 164 / 463 ، وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 4 .