في مقدمة الواجب [1] نعم على القول به يلزم التهافت بين الأمر والنهي أيضا ، كما لا يخفى . الجهة السادسة : في الدليل على عبادية الصوم لا شبهة عند المسلمين في عبادية الصوم ، وإنما البحث حول دليله ، ولقد تقرر منا أن مسألة أصالة التعبدية لا أساس لها حسب العقل ، وأما الأدلة اللفظية المستدل بها على ذلك الأصل - كالآية [2] وجمع من الروايات [3] - فقد فرغنا عنهما في الأصول [4] ، وذكرنا هناك تفصيله ، وأن قصورهما عن ذلك من الأمر الجلي . ولا تحتاج المسألة إلى الرواية لوضوحها ، إلا أن استفادة اعتبار قصد القربة في ذلك من المآثير الكثيرة التي وردت في الحث عليه وذكر خواصه وآثاره العجيبة ، يؤيد ذلك ، كما أن إطلاق العبادة عليه - بأن نوم الصائم عبادة ، ونفسه تسبيح [5] - يشهد لذلك وهكذا ما ورد في أبواب الصوم المندوب : من صام يوما تطوعا ، ابتغاء ثواب الله ، وجبت له
[1] تحريرات في الأصول 3 : 25 - 27 . [2] البينة ( 98 ) : 5 . [3] وسائل الشيعة 1 : 46 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 . [4] تحريرات في الأصول 2 : 152 - 154 . [5] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 230 ، وسائل الشيعة 10 : 313 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 18 ، الحديث 20 .