عنه [1] ، وفيهم ابن أبي عمير [2] ، فتأمل . نعم ، هنا بعض روايات مطلقة ، كمعتبر محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال ( عليه السلام ) : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ، ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر ، فهو بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر [3] . فإنه مضافا إلى أن قضية إطلاقه امتداد وقت النية إلى ما بعد الزوال ، يستشم منه - بل يستظهر منه - أن وقت الصوم المنذور من أول الطلوع ، كما مضى بعض الكلام حوله في الجهة الأولى [4] ، فتأمل . وبالجملة : يقيد إطلاقه بما دل على أن الواجب يمتد إلى الزوال . مع إمكان دعوى : أن المراد من الصيام هو الصيام الذي لم يفرض على نفسه ، وهو المستحب ، لا الأعم منه ومن الواجب ، فيكون الحديث بالنسبة إلى صوم المنذور ساكتا من حيث الوقت ، فتدبر . ويحتمل أن يكون المقصود أن الرجل لم يقدر الصوم ولم ينوه ، ثم ذكر أن يصوم ، وعندئذ يقيد إطلاقه .
[1] جامع الرواة 1 : 407 ، معجم رجال الحديث 9 : 75 - 76 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 330 / 1030 . [3] تهذيب الأحكام 4 : 187 / 525 ، وسائل الشيعة 10 : 11 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 . [4] تقدم في الصفحة 178 - 179 .