الاتفاقي [1] ، وبذلك يضعف قول ابن الجنيد . وأما قول السيد فهو أضعف ، لأنه غير قابل التوجيه ، ضرورة أن قضية الوجه السابق عدم اعتبارها قبل الزوال ، وقضية الوجه الأخير لزوم كونها من أول الحد إلى آخره . اللهم إلا أن يقال : إن المفروغ عنه لزوم كون الصيام عبادة ، وأما لزوم كون الامساك واقعا عبادة بين الحدين ، وفي جميع الأزمان والأحيان ، فغير ثابت ، بل ثابت عدمه ، لصحة الصيام الآخر ، ولا سيما المندوب [2] . نعم ، قضية ذلك جواز الانصراف عن النية بعد الاقتران بها ، وكفاية الامساك الفارغ عنها إلى آخر النهار ، وهذا مما لا يلتزم به المخالف والمؤالف ، وعليه الاجماع المركب حاصل قطعا . وأما ما في كلماتهم : من أن العبرة في العبادات بالنية من أولها ، وأنها من المقارنات ، وأن الصوم لا يتبعض [3] فهذه من الدعاوي المحتاجة إلى الدليل . هذا كله حول القواعد العقلية ، وقد علمت أنه لا سبيل للعقل إلى تعيين الوظيفة ، بشهادة أن الصوم ربما يقع صحيحا بالقطع وإن نواه قبل الزوال أو قبل الغروب . وأما قضية الأصول العملية ، فهي البراءة عن وجوب الزائد على