responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصوم نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 160


وبالجملة : إما يقع الثاني لغوا على كل تقدير أو يقع صحيحا على كل تقدير ، لأنه في أخذهما آلة ، ليس المنذور إلا ما أخذه آلة بما له من المعنى الموضوع له ، فلا تخلط .
وهنا مبنى آخر في النذر ، وعليه يبتني صحة النذر عقيب النذر :
وهو أن مفاد صيغة النذر إن كان يستتبع جهة وضعية ، فلا يعقل تكرار تلك الجهة .
مثلا : إذا كان مفاد نذر الصوم ، أن الله تعالى يملك على العبد صومه ومنفعته الصومية ، فلا معنى لمالكيته تعالى ثانيا في اليوم الواحد ، بخلاف ما إذا لم يكن يستتبع تلك الملكية وجهة وضعية ، فإنه لا منع من انعقاده ثانيا ، لتمكنه من امتثال النذر الثاني بالقصد إلى وفائه ، لأن التكليف الأول لا يوجب عجزه تكوينا عن امتثال التكليف الثاني .
وهكذا إن قلنا : بأن في مثل نذر إعطاء الدراهم الخاصة للفقير ، أنه لا يملك ثانيا ما ملكه بالنذر الأول .
وغير خفي : أن هذا المبنى من الأباطيل في باب النذر ، بل النذر لا يستتبع - حسب القواعد - مالكيته تعالى ، وإلا يلزم في المثال الأخير كونه تعالى مالكا ، وهكذا الفقير ، ويكون مملوك الله تعالى إعطاء الدراهم ، ومملوك الفقير الدراهم ، وهذا مما لا يناسب أن يتفوه به الفقيه .
والذي هو الأقرب عدم انعقاد النذر الثاني مطلقا ، لأن تعدد النذر يستلزم تعدد الأمر النذري ، وتعدد الأمر النذري لا يعقل إلا بتعدد المأمور به ، ولا يتعدد المأمور به إلا بعد التقييد بقيود مختلفة ، وإذا كانت الأوامر متعددة ، فلا بد من امتثال كل على حسب اقتضائه ، والمكلف لا يكون حينئذ

160

نام کتاب : كتاب الصوم نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست