رمضان هذه السنة واجبا موسعا ، وواجبا آخر مضيقا ، فيكون لكل واحد منهما اللون الخاص ، وعند ذلك لا بد من قصد ذلك اللون ، ولو كان عدميا ، ولو قصده إجمالا ، فكما أن تعدد الأثر يلازم ذلك ، كذلك تعدد المأمور به أيضا يقتضيه ، فيتعين الوجه الأول ، وهو اعتبار قصد التعيين مطلقا ، سواء كان اختلاف في الآثار ، أم لم يكن ، كما عرفت تفصيله [1] . نعم ، إذا ثبت أن القيد المأخوذ في أحد الأمرين ، ليس من القيود ذات الملاك ، فيكفي في مقام الامتثال مجرد الطبيعة ، فإذا قصد بعد رمضان صوم رمضان الذي في عهدته ، فيقع عما لا أثر له ، وإذا قصد الخاص فيقع عنه ويترتب عليه الأثر ، وتصير النتيجة أيضا كفاية قصد الصوم قضاء مثلا ، ولا يتم التفاصيل المتوهمة في المقام على كل تقدير . تذنيب : في بيان الدليل على عدم التعدد قد أشرنا فيما سبق إلى أن في صورة تعدد الأمر ، لا بد من تعدد المأمور به ، ولا يتعد المأمور به إلا بتعدد القيود الواردة عليه . وأيضا ذكرنا فيما مر منا في السالف : أنه إن أمكن ذلك بحسب الجعل ومقام التقنين ، ولكنه يستلزم إشكالا في مقام الامتثال ، وأنه إذا أتى بواحد فهل يسقط جميع الأوامر ، أم الواحد غير المعين ، أو المعين ، أو لا يسقط شئ ؟ لا سبيل إلى المجموع ، فيعلم منه ما أسسناه في