أمر الوالد بإعطاء الدرهم ، ثم أمرت الوالدة بإعطاء الدرهم ، فإنه يكفي الدرهم الواحد بلا شبهة ، وأما إذا اقتضى تعدد الأمر تعدد المأمور به ، فالتداخل يحتاج إلى الدليل ، كما في الأغسال المتعددة . أقول : قضية ما تقرر في محله [1] ، إمكان كون الأحكام الكثيرة فعلية وإن كان المكلف عاجزا على الاطلاق ، أو قادرا ولو بالنسبة إلى واحد منها ، كما نحن فيه ، لأن الخطابات قانونية لا شخصية . وقد تشبث القوم في أمثال المقام ، بالترتب لتصحيح العبادة ، وبالملاك . والكل غير تام . نعم ، قد حررنا تقريبا بديعا لتصحيح العبادة بالأمر الطولي ، وتفصيله في محله [2] . وغير خفي : أن هذا الوجه لا يختص بالعالم ، لاشتراك الجاهل معه في الحكم ، كما أن الصوم النذري متعين أولا ، ويكون في حكم الأهم في هذا المقام ، وسائر أقسام الصيام بالنسبة إليه مورد الأمر الطولي . وأيضا غير خفي : أن سائر أقسام الصيام لما كان من الواجبات الموسعة في مفروض المسألة ، كان تصوير الأحكام الفعلية العرضية بمكان من الامكان ولو قلنا : بأن القوانين شخصية . نعم إذا صار صوم مضيقا بعد النذر ، فيجري فيه البحث المزبور ، فلاحظ وتدبر جيدا .
[1] تحريرات في الأصول 3 : 447 - 449 و 453 - 456 . [2] تحريرات في الأصول 3 : 343 - 345 .