بالعكس . قيل : يبطل ، لأنه مغير للنوع ، ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص [1] . وقيل : لا ، إلا إذا رجع إلى عدم قصد الامتثال [2] . أقول : لا يوصف الأمر بالأدائية والقضائية بل هما من تبعات الفعل ، ومن الأمور الانتزاعية ، فإذا قصد صوم رمضان ، وكان ذلك في رمضان ، فينتزع منه الأداء وإذا قصد صومه ، وكان خارجا منه ، فينتزع منه القضاء . ثم إن من كان من نيته الصوم القضائي ، بأن قصد تدارك ما فات ، ثم تبين خلافه ، أي لم يكن عليه الفائت مثلا ، فلنا تصحيح عبادته ، لأنه قصد نوع الصوم قربة إلى الله ، ولا يضر قصد الزيادة ، ومثاله في الصلاة واضح . مثلا : إذا دخل الوقت ، وقصد قضاء صلاة الظهر ، ثم تبين أنه لم يكن عليه شئ ، فيسقط أمره الأدائي ، لأن المأمور به في الوقت هو صلاة الظهر القربى ، وقد أتى بها ، وقيد القضائية لا يضر . نعم إذا قصد قضاء العصر فإنه لا يكفي عن الظهر . فبالجملة : إذا كان المنوي بحسب النوع في ذمته ، وبحسب الأدائية والقضائية لم يكن فيها ، يمكن تصحيح المأتي به ، لعدم الحاجة إلى
[1] العروة الوثقى 2 : 169 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، ذيل المسألة 1 . [2] العروة الوثقى 2 : 169 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 2 .