التطوعي ، فافهم واغتنم . فما في كتب القوم تارة : من اعتبارهما [1] ، وأخرى : من إلغاءهما [2] ، وثالثة ، من التفصيل [3] ، في غير محله ، بل هناك تفصيل آخر ناشئ من ابتلاء المكلف وكيفية اشتغال الذمة ، وإن تراد من يعتبر قصدهما ذلك فهو ، وإلا فلا يمكن المماشاة معه . كما أن النافي إن أراد عدم لزوم قصد عنواني الأداء والقضاء بالحمل الأولي وبمفهومهما اللغوي ، فهو أيضا صحيح ، وإلا فلا . ولعمري ، إمكان إرجاع مقصود القوم في هذه المسألة إلى أمر واحد وموضوع فأرد ، موجود ، والاختلاف إنما هو في كيفية تقريب المسألة ، والله العالم . وبالجملة : لو أرادوا كفاية الصوم المأتي به بعنوان القضاء عن يوم شهر رمضان الأدائي ، فهو غير صحيح إلا لأجل ما مر منا في الفصل السابق [4] ، وإلا فلا وجه للاجتزاء عن صوم رمضان ، وللاجتزاء عن القضاء وجه تحرر تفصيله [5] . إن قلت : قضية الكتاب عدم شرطية عنوان القضاء أنه يدل على وجوب العدة الأخر من الأيام على المريض والمسافر ، فلو أتى بها خارج
[1] مستمسك العروة الوثقى 8 : 205 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 28 . [2] العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، مهذب الأحكام 10 : 20 . [3] العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 10 . [4] تقدم في الصفحة 86 - 89 . [5] تقدم في الصفحة 89 - 90 و 100 .