تعدد الأمر التأسيسي ، غير ممكن كما مر تفصيله [1] ، فاعتبار قصد التعيين - باعتبار أخذ الخصوصية الزائدة في المأمور به تشريعا - لازم . قلت : ما أشير إليه أخيرا حق لا مرية فيه ، وما أومئ إليه في ابتداء الكلام محل المناقشة والاشكال ، ضرورة أن أخذ قيد الرمضانية في المأمور به ، يحتاج إلى العناية الزائدة على هذا المقدار . مثلا : إذا نذرنا صوم يوم الجمعة ، فهو لا يورث إلا لزوم الامساك في تلك القطعة من الزمان ، بخلاف ما إذا نذرنا صوم الوصال ، فإنه لا يتحقق بمجرد الامساك المنتهي إلى الوصال تكوينا ، من غير قصده . ومر أن الصيام وغيره من العناوين المضافة إلى الأزمان ، لا يفيد إلا لزوم تحققها في ذلك الزمان ، فإن كان الزمان قابلا للاشتراك ، فلا بد من أخذ الزمان قيدا في المأمور به ، وإلا فلا ، وإن كان القيد المزبور دخيلا في الملاك ، فلا بد من تحصيله على الاطلاق ، وإلا فلا . فعلى هذا ، دلالة الكتاب الشريف على تقيد المأمور به بالأمر الصيامي في شهر رمضان ، ممنوعة ، ولا سيما بعد انضمام الأدلة المذكورة سابقا إليه ، المنافية لاعتبار القيد المزبور ، فافهم وتدبر .