شهر رمضان ، ولو كان المطلق صحيحا - لا للانصراف - فالمقيد أيضا صحيح ، لأنه المطلق مع القيد الزائد اللغو ، وليس من قيود المأمور به عدم تقيده به ، حتى يلزم بطلانه للاخلال بالشرط العدمي . مقتضى القواعد في المسألة إذا عرفت ذلك فلا بد من النظر إلى قضية القواعد أولا ، ثم النظر إلى مقتضى الآثار ثانيا ، ولا شبهة في أن صوم شهر رمضان في مقام الجعل والتشريع ، ملون بلون ، قبال صوم الكفارة ، والنذر ، وغيرهما ، وإلا فلا يعقل تأسيس الايجاب الآخر ، كما عرفت مرارا . وأيضا : لا شبهة في أن القيود المأخوذة سواء كانت من القيود الذهنية ، أو الخارجية ، لا بد من تحصيلها ، إلا إذا أحرز أنها ليست دخيلة في المصلحة ، بل أخذت لأجل امتناع تعلق الإرادة بمطلقها كما تحرر [1] ، وذلك لأن قضية مقام الاثبات كونها دخيلة في الملاك ، فلا بد من إتيانها ، فلا وجه للتمسك بالبراءة عن قيديتها . فعلى هذا ، ليس الواجب حسب القواعد في شهر رمضان ، مطلق الصوم مع القربة ، حتى يتحقق امتثال أمره بامتثال أمر سائر أقسام الصيام المتنوعة بالفصول الخاصة ، كصوم النذر ، والكفارة ، وهكذا صوم الندب والنافلة ، بل لا بد من تحصيل القيد المزبور بلحاظه ذهنا ، مثل قيد الصومية . اللهم إلا أن يدعى : أن الأدلة الخاصة تورث عدم دخالة