بل الأمر في نذر النتيجة أيضا مثل ذلك ، فلو نذر صوم يوم ، أو صوم الخميس ، فاتفق صيامه فيه قربة إلى الله غفلة عنه ، فقد امتثل ، لأن المفروض وجوب الصوم ، ولا يشترط العلم بالوجوب ، ولا الانبعاث عن الأمر الخاص ، فليتدبر جيدا . ابتناء المسألة على مسلكين في مفاد النذر أقول : ما هو مبنى هذه المسألة ، هو أن في مفاد النذر مسلكين : أحدهما : ما عن المشهور ، وهو أن صيغة النذر تورث وجوب المنذور ، ولذلك عد المشهور في متون الفقه من أقسام الواجبات في الأبواب المتفرقة ، الواجب بالنذر وشبهه . ثانيهما : ما اختاره الوالد المحقق - مد ظله - وهو أن المنذور بعد النذر باق على حاله قبل النذر ، من الإباحة ، والاستحباب ، والوجوب ، ولكن العقل بعد انعقاد النذر يرى لزوم الاتيان به ، لأن الوفاء بالنذر الذي هو الواجب موقوف عليه [1] . وقد يشكل على الأول : بأن النذر لو كان كذلك فيلزم اجتماع المثلين في نذر الواجب ، بل والمستحب . والقول بالتأكد يستلزم عدم الكفارة ، لعدم التخلف عن الأمر النذري ، كما لا يخفى . وعلى الثاني : بأنه يلزم لزوم القصد في الوفاء بالعقود ، لقوله
[1] العروة الوثقى 2 : 166 ، كتاب الصوم ، الهامش 2 ، تحرير الوسيلة 1 : 300 ، كتاب الصوم ، مناهج الوصول 2 : 141 .