وربما يشكل ذلك : بأن موارد استعمال الامساك غير مناسب لمفهوم الصوم ، كقوله تعالى : ( إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن ) [1] وقوله : ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض ) [2] . بل في سورة البقرة في آيات الطلاق ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف ) [3] . وهكذا قوله : ( فأمسكوهن ) . وقوله : ( ولا تمسكوهن ضرارا ) [4] . وينحل : بأن الامساك المتعدي بنفسه ، هو المراد في الكتاب في الموارد المزبورة ، وهو بمعنى الحبس والمنع ، والمتعدي ب عن هو المراد من الصوم ، كما في الأقرب [5] والصوم بالفارسية ( خود داري ) والامساك ( بازداشتن ) والأمر بعد ذلك سهل . الجهة الثانية : في مفاده الاصطلاحي قد عرف في عرف الفقهاء بتعاريف كثيرة غير خالية من الاشكال ، بل والاشكالات .