نعم ، إذا أخبر بطرفي القضية السلبية والايجابية فيبطل صومه على الأحوط ، ووجهه محرر في مسألة تنجيز العلم الاجمالي وجريان الأصول في أطرافه [1] ، فاغتنم . إيقاظ : حول إرادة الافتراء من الكذب أو تقييده بالعلم لأحد أن يقول : بأن المراد من الكذب في الأخبار أو في المقام هو الافتراء ، وهو النسبة لا عن علم وحجة ، على خلاف ما هو حقيقة الكذب عند المحققين ، ولا ينبغي الخلط بين البحوث العلمية والمباحث الفقهية . وأنت خبير : بأنه وإن لا يبعد في ذاته ، إلا أنه بلا حجة شرعية . نعم ، قضية اللغة وكثير من موارد الاستعمال ، والمتفاهم العرفي والسوقي ، والمناسبات الأخلاقية ، أن الكذب هو الاخبار عن الشئ بخلاف ما هو عليه ، مع العلم به . وقال في المفردات : الصدق مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا ، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقا تاما [2] انتهى . وعلى هذا يمكن أن يقال : إن من أخبر عن إيجابه تعالى وهو شاك ، يكون كاذبا بحسب اللغة ، وما في رواياتنا محمول على ما يستفاد من اللغة المؤيد بموارد الاستعمال ، وبالمغروسات الذهنية العقلائية ، فيكون مبطلا
[1] تحريرات في الأصول 6 : 184 وما بعدها . [2] المفردات في غريب القرآن : 277 .