رسوله يجوز . وغير خفي : أنه ولو قلنا بأن القضية السالبة تنحل إلى سلب الربط المتوهم الذهني ، فإنه أيضا ليس من الكذبة . نعم هو كذب ، ولا ينبغي الخلط بين القضية الكاذبة ، وبين النسبة الكاذبة إلى الغير ، فإنه أمر يحتاج إلى أداة أخرى تدل عليه ، كما عرفت في الصورة الأولى [1] . وهناك بعض بحوث يطلب من محاله . بقي شئ : حول عدم تنجيز العلم الاجمالي في المقام وهو أن قضية العلم الاجمالي المذكور ولو كان تنجيز طرفي القضية إيجابا وسلبا على الفرض ، ولكنه ليس منجزا بالنسبة إلى الايجاب من جهة أخرى ، لأنه في ناحية السلب يلزم على الوجه المذكور جوازه مطلقا ، لانتفاء الكذبة ، وإذا كان كذلك فلا تنجز به ناحية الايجاب أيضا ، فاغتنم . هذا مع أنه لو سلمنا تنجيز العلم المذكور طرفاه ، كما هو غير بعيد حسب فهم العرف ، وأنه يرى نسبة الكذب إليه تعالى في القضية السالبة ، ولكنه أيضا مورد المناقشة من جهة أخرى : وهي أن الصائم إذا قال مثلا أوجب الله كذا وكان شاكا ، فله استصحاب صحة صومه ، فإن الجزم ببطلان الصوم في صورة جريان الأصل المثبت المنافي لجواز العقاب ، غير ممكن .