وفي الذيل ذكر أن بعد هذا وذاك نزل قوله تعالى : ( أحل لكم ليلة الصيام ) إلى قوله : ( من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ) [1] ولا تنافي بين الخبرين ، لأن الثاني جمع بين الأمرين في الحكاية ، والأول يدل على اختلافهما في النزول ، فتأمل . وبالجملة تحصل : أن الجماع قبلا مع المرأة وإن لم ينزل ، يوجب بطلان صومهما ، وهو القدر المسلم في الأخبار . بقي فروع الفرع الأول : في جماع المرأة دبرا مع الانزال الدخول دبرا إذا أنزل أيضا مورد اتفاق ، ولم ينقل الخلاف حتى عن أهل الخلاف [2] . وربما يناقش أولا : من جهة عدم صدق الجماع أو انصرافه عنه [3] . وثانيا : من جهة أن روايات الأمناء ، ناظرة إلى الاستمناء بالتفخيذ والمباشرة الجسدية ، ولا تشمل الوطء [4] . وثالثا : أن كل ما يوجب الجنابة يوجب فساد الصوم ، ليس مضمون
[1] البقرة ( 2 ) : 187 . [2] الخلاف 2 : 190 ، المسألة 41 ، الوسيلة : 142 ، مختلف الشيعة 3 : 389 ، مدارك الأحكام 6 : 44 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 239 . [3] الحدائق الناضرة 13 : 109 ، مستند الشيعة 10 : 238 . [4] وسائل الشيعة 10 : 39 - 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 .