والمقيد حتى تختلف فيه الآراء جمعا وتعارضا . وأما ما ورد من النهي عن تدهين الإذن ، لدخوله في الحلق [1] ، فربما كان الدهن المتعارف له مما يؤكل ، فلا ينبغي الخلط . بقي شئ : حول التمسك لمفطرية غير المتعارف بما ورد في الغبار مما يتمسك به لمفطرية غير المتعارف ما ورد في الغبار [2] ! وهذا من الغريب ، لأن ما ورد في الغبار - على فرض صحته سندا ، كما يأتي في محله تفصيله [3] - دليل على أن دخول الغبار في الحلق والجوف ليس من الأكل ، فإن فيه : فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك له فطر ، مثل الأكل والشرب والنكاح [4] . فعليه ليست مفطرية الغبار من أجل كونه أكلا ، ويشهد لذلك عده مستقلا من المفطرات . ولكن بعد اللتيا والتي ، الانصراف عما أفتى به المشهور غير جائز في
[1] مسائل علي بن جعفر : 110 / السطر 23 ، وسائل الشيعة 10 : 73 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 24 ، الحديث 5 ، دعائم الاسلام 1 : 275 ، مستدرك الوسائل 7 : 333 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 1 . [2] الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 21 ، مصباح الفقيه 14 : 365 . [3] يأتي في الصفحة 359 - 363 . [4] تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .