المصلي ، وأما إذا لم يكن مأكولا على الاطلاق فتصح السجدة عليه ، فتبصر . وتؤيد هذه المقالة طائفة من الأخبار . تأييد المقال بطائفة من الأخبار منها : ما في الباب التاسع والثلاثين عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم ، قال : ليس عليه قضاء ، لأنه ليس بطعام [1] . ومنها : ما في الباب الخامس والعشرين عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الصائم يكتحل . قال : لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب [2] . والمقصود من ذكر الخبرين التعليل الوارد فيهما ، فإن الأخبار في المسألة متعارضة ، وتأتي من ذي قبل إن شاء الله تعالى [3] . ومن هنا يمكن صحة دعوى : أن الأخبار الكثيرة الناطقة بالطعام والشراب ، مستفيدة من الكتاب العزيز ، ومؤيدة للانصراف المزبور الذي صدقه صاحب الحدائق ( رحمه الله ) [4] فلا يكون ما نحن فيه من باب المطلق
[1] الكافي 4 : 115 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 109 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 39 ، الحديث 2 . [2] الكافي 4 : 111 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 74 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 1 . [3] يأتي في الصفحة 286 - 287 . [4] الحدائق الناضرة 13 : 57 - 58 .