التشريع المحرم ، فلو بطل الصوم ، فهو لأجل المسألة العقلية ، أو لأجل رجوع ذلك إلى عدم القربة بالنسبة إلى الامساك الجامع . فعلى ما تحصل يصح صوم يوم الشك ، ويقع رمضان مطلقا . ولو قلنا بعدم وقوعه عن رمضان - لاختصاص أدلة الاجزاء بالمندوب - فصحة الصوم محل المناقشة . وقضية ما سلف عنهم بطلانه ، لعدم تحمل شهر رمضان للصوم الآخر ، وقد مر منا أيضا المناقشة في ذلك [1] ، وكأن الحكم مبني على الاحتياط . وأما إذا كان محكوما بأنه من شعبان ظاهرا ، فبطلان الصوم ممنوع جدا ، لعدم سقوط الصلاحية على الاطلاق ، لعدم الدليل عليه . إن قلت : من يقصد صوم شعبان كيف يحسب رمضان ؟ قلت : لا يعقل إن يريد صوم شعبان مع الشك في أنه من شعبان ، ولا يتمكن الشرع من التصرف تكوينا في نفس المكلف بإيجاد تلك الإرادة ، فهو في يوم الشك يصوم ، كما لا يعقل أن يصوم رمضان كما سيأتي [2] . الجهة الثالثة : في وجوب تجديد النية إذا تبين أنه من رمضان إن صام بعنوان غير رمضان في يوم الشك ، ثم تبين أنه رمضان ، فهل يجب تجديد النية ، كما هو خيرة الأكثر [3] ، أو لا يجب كما في
[1] تقدم في الصفحة 77 - 84 . [2] يأتي في الصفحة 223 - 224 . [3] تذكرة الفقهاء 6 : 20 ، الدروس الشرعية 1 : 267 ، العروة الوثقى 2 : 173 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 16 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 223 .