لا بأس بالالتزام به جمعا بين الآثار . الجهة الثانية : في وقوعه عن رمضان إذا نوى غير رمضان لو صام يوم الشك ندبا ، أو قضاء أو كفارة أو نذرا ، ولم يكن اليوم من رمضان ، فلا بحث في صحته . وأما لو اتفق كونه من رمضان ، فهل يصح ويقع عن رمضان ، أو يصح ولا يقع عنه ، أو لا يصح رأسا ؟ وجوه واحتمالات . وهنا احتمال رابع : وهو التفصيل بين أن ينوي ندبا فتبين أنه رمضان ، وأن ينوي وجوبا ، فإنه في الأول يقع عنه ، دون الفرض الثاني . وأما توهم عدم جواز صوم غير الندبي يوم الشك ، لأجل أن في النصوص تعرضا لصوم شعبان [1] ، فهو فاسد ، وذلك لأنها لا تنفي صحة سائر أقسام الصيام فيه تكليفا . ولو تم هناك وجه فهو يفيد عدم الاجتزاء بما نواه وجوبا عن الصوم المفروض في رمضان . وبالجملة : لكل من الاحتمالات المزبورة وجه يتضح بالتأمل ، والذي هو المعروف المجمع عليه سلفا وخلفا هو الاجزاء [2] ، وهذا هو مقتضى الأخبار المتوافرة ، والنصوص المتظافرة [3] . وربما يظهر عن الدروس إلحاق الواجب بالمندوب بدعوى