سلمنا قصور الاعراض المزبور عن تضعيف السند ، فالمرجح أيضا مع الأولى ، كما لا يخفى . نعم ، يمكن دعوى أظهرية الثانية من الأولى ، فتقدم عليها ، لما قالوا : بأن تقديم الخاص والمقيد على العام والمطلق ، لأجل الأظهرية ولكنه بمعزل عن التحقيق ، كما تحرر في محله [1] ، ولعل السيد الحجة جد أولادي ( رحمه الله ) استند إلى ذلك في قوله بامتداده إلى العصر [2] ، فتدبر . تنبيه : حول دعوى عدم جواز التعدي عن مورد النص ونقدها ربما يقال : إن اغتفار خلو الصوم عن النية إلى الزوال ، مخصوص بمورد النص ، ويشكل التعدي منه إلى غيره من موارد ارتفاع العذر قبل الزوال ، كالحيض ، والمرض ، بل والسفر ، والقدر المتيقن منه من لم يكن معذورا ، وكان يتمكن من الصوم ونيته من طلوع الفجر ، ولكنه أخر لتوسع الواجب . وفيه : - مضافا إلى ما عرفت من مقتضى القاعدة [3] ، وأنها التوسعة إلا إذا دل الدليل على خلافه - أن مقتضى بعض روايات المسألة عمومية الحكم ، ولا سيما مع إلغاء الخصوصية عرفا والأولوية ، فليتدبر جيدا .
[1] تحريرات في الأصول 5 : 363 . [2] لاحظ حواشيه على العروة الوثقى ( المطبوع في سنة 1366 ه . ق ) : 82 وتعليقته على وسيلة النجاة ( المطبوع في سنة 1370 ه . ق ) : 32 . [3] تقدم في الصفحة 169 - 170 .