( باب 2 ) . وربما يستشم من كون الراوي ابن الحجاج - وقد مضى منه الحديث في هذه المسألة عنه ( عليه السلام ) ، وكان فيه السؤال عن ارتفاع النهار [1] - أن المراد من ذهاب عامة النهار هو قسم كثير منه ، وهي لا ظهور لها في كونها بعد الزوال ، ولا سيما وأن من طلوع الفجر إلى الزوال أكثر النهار ، فيسقط الأول عن صلاحية المعارضة متنا ، والآخر سندا . ولو سلمنا صحة الأولى والثانية ، فالجمع العرفي غير ممكن اتصافا ، فإنه كما يجمع بينه وبين معتبر ابن سالم [2] بذلك ، كذلك يجمع بينه وبين ذيل معتبر ابن عمار [3] بمثله ، فليتأمل جيدا . اللهم إلا أن يقال بالجمع بينهما بحمل النفي على نفي الكمال غير المنافي مع الاجزاء [4] ، ويشهد له معتبر عبد الله بن سنان [5] في الباب المزبور الناطق بالتجزئة من قبل الزوال أيضا ، فتصل النوبة إلى التمييز ، وحيث إن الشهرة المعتنى بها مع الطائفة الأولى ، تصير الثانية محل الاعراض ، وتسقط عن الحجية ، وتميز بها الحجة عن اللا حجة . ولو
[1] تقدم في الصفحة 190 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 / وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 8 . [3] تهذيب الأحكام 4 : 280 / 847 ، وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 10 . تقدم في الصفحة 186 . [4] ذخيرة المعاد : 514 / السطر 22 . [5] تهذيب الأحكام 4 : 187 / 524 ، وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 3 .