النهار يحصل المطلوب ، من غير فرق بين أصناف الصيام ، أم لا يكفي ، أو يكون بين الأصناف من الصيام تفصيل ؟ وحيث إن المسألة طويلة الذيل ، تشتتت فيها الآراء والأقوال ، واختلفت الآثار والأخبار ، فلا بد من عقد الجهات الكافلة لمهمات مسائلها وفروعها إن شاء الله تعالى . الجهة الأولى : في حد النية في الصوم الواجب المعين في الصوم الواجب المعين بالأصالة أو بالعرض ، كما في النذر مثلا ، فالذي عليه الشهرة وادعي عليه الاجماع [1] ، وهو المعروف عن أبناء العامة [2] ، لزوم كون الامساك بين الحدين عن نية . وفي المخالفين أبو حنيفة ، وفي أصحابنا ابن الجنيد والسيد - عليهما الرحمة - خالفوا الشهرة : فعن أبي حنيفة كفاية الاقتران بها قبل الزوال والنهار الشرعي [3] . وعن السيد ( قدس سره ) : وقت النية في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس [4] انتهى ، وظاهره اشتراك المعين مع غير المعين في هذه التوسعة .