والثواب ، وقد مر تمام الكلام فيما سبق ، وكنا هناك نقرب هذا الاحتمال البديع ، فراجع [1] . جولة حول سائر الوجوه والأقوال في مسألة التعيين أما الوجه الثاني وهو مختار الأكثر [2] ، فكفاية الاتيان به قضاء ، ولا يعتبر قصد النية الماضية أو الحالية ، ولا غير ذلك حسب الأيام ، لأن بذلك يسقط أمر الصوم ، ضرورة أن مقتضى الأدلة وجوب القضاء بعد رمضان . وأما إذا اختلفت الآثار فقد ذهب إليه بعض [3] ، ولكن لا يلزم من اختلاف الآثار لزوم التعيين في النية ، لأن اختلاف الآثار يستلزم أن من يريد ذلك ، فعليه تعيين موضوع الأثر ، وأما وجوب التعيين على الاطلاق فلا دليل عليه . وأما ما في كلام الوالد - مد ظله - : من أن ضيق الوقت لا بد من ذلك [4] فهو أيضا بلا وجه ، لأنه إذا قصد قضاء رمضان يقع عن رمضان المطلق ، وأما وقوعه عن رمضان الذي يكون موضوع الأثر فلا يحتاج إلى القصد .
[1] تقدم في الصفحة 75 - 76 . [2] العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 8 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 30 و 37 ، مهذب الأحكام 10 : 25 . [3] مستمسك العروة الوثقى 8 : 210 . [4] العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 5 .